Sunday, January 24, 2010

Thursday, December 7, 2006

تسقط الصحافة ويحيا الفساد

تسقط الصحافة ويحيا الفساد عبارة قالها الكاتب الكبير أحمد رجب فى عموده اليومى (نص كلمة) بصحيفة الأخبار المصرية القومية فاستغلها المتظاهرون ليعبروا بها عن طبيعة الوضع السائد ومدى انحياز أصحاب النفوذ فى الحزب الوطنى لتمرير قانون يسمح بحبس الصحفيين حماية لمصالحهم الشخصية والتى يشوبها الكثير من الفساد المالى والإدارى فى الجهاز التنفيذى للدولة.
حيث ارتفعت مئات اللافتات السوداء بلون الحداد أمام مجلس الشعب، عليها ورقة بيضاء مكتوب عليها جملتين فقط، هما نفس المقولة (تسقط الصحافة .. ويحيا الفساد!)، باللغة العربية وأخرى مترجمة إلى الإنجليزية وكأن هذه المظاهرة مع احتجاب 25 صحيفة عن الصدور في نفس اليوم إيذانا بإعلان وفاة الصحافة في ظل هذا القانون الجديد الذي ضاعف العقوبات المادية ولم يلغ عقوبة الحبس عن الصحفيين في المقابل!وبدأ التجمع منذ الحادية عشرة والنصف صباحا أمام مجلس الشعب وحتى الثانية بعد الظهر.. وبداخل كردون أمني ضيق على شكل شريط حدوده الرصيف تم حشر المتظاهرين بداخله.. وحضره عدد من الصحفيين البارزين كجلال عارف نقيب الصحفيين ومحمد عبد القدوس وحمدي رزق وخالد البلشي ، بالإضافة إلى الكاتب الكبير محمود أمين العالم. وبعدها تم تسيير المظاهرة إلى نقابة الصحفيين.. مرورا بميدان التحرير وشارع طلعت حرب وشارع 26 يوليو انتهاء إلى دار القضاء العالي ونادي القضاة والنقابة، وهى المرة الأولى منذ وقت طويل التي يسمح فيها بتسيير المظاهرات بدلا من تضييق الخناق عليها وسحلها أحيانا!.

......منقول عن موقع ولاد البلد

ومن جانب آخر فقد أصدر مجلس نقابة الصحفيين بيانًا حذر فيه الحكومة من عواقب إقرار جريمة الطعن في ذمة الأفراد والتي لم تكن موجودة أصلا في قانون العقوبات الحالي، وإقرار عقوبة الحبس والغرامة المشددة لها ، واعتبر البيان هذا البند يحمي وبشكل مكشوف أوجه الانحراف والفساد التي تثار بسببها جميع قضايا القذف ضد الصحفيين وأصحاب الرأي.."!! مما يعيد للأذهان أزمة القانون ?? لسنة ???? الذي وصفه الرأي العام بـ "قانون حماية الفساد"..!!.ويأتي القانون الأخير ليضاف إلى سلسلة التشريعات والقوانين المقيدة لحرية الصحافة - أبرز ما يطالب دعاة إصلاح الصحافة في مصر بتغييره- وهنا لا يتوقف الأمر على مضامين القوانين بل إنه يبدأ بالتشظي الواسع لهذه القوانين، حيث تتوزع النصوص التي تتعامل مع قضايا النشر وإصدار الصحف على: قانون المطبوعات، قانون العقوبات، قانون تنظيم الصحافة، قانون وثائق الدولة، قانون العاملين المدنيين، حظر أخبار الجيش والأحكام العسكرية، قانون الأحزاب وقانون المخابرات، وقد عمل هذا التشظي على توسيع دائرة القيود التي تحاصر الصحفيين من كل جانب.
وتشكل هذه القوانين قيد رئيسي على ممارسة الحق في إبداء الرأي والتعبير، وهي - أي القوانين- سمحت للحكومة المصرية بإغلاق عدد من الصحف مثل صحيفتي الدستور والشعب، ووضع عدد كبير من الصحفيين في السجن بتهم مختلفة أبرزها القذف والسب التي يرى المطالبون بالإصلاح أن قوانين الطوارئ المصرية تعمدت أن تخلط بينها وبين حق النقد للمؤسسات أو الشخصيات الرسمية والعامة، وبالطبع فالأمثلة على ذلك كثيرة لكن أخرها كان قرار محكمة جنح القاهرة بالسجن عاما على رئيس تحرير جريدة الدستور إبراهيم عيسى والصحفية بالجريدة سحر زكي ومواطن من الوراق بتهمة سب الرئيس المصري حسني مبارك. وأحيل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة صوت الأمة وائل الأبراشي لمحكمة الجنايات ضمن توابع أزمة القضاة مع الحكومة، كما رفعت دعاوى أخرى ضد جريدة الفجر التي يترأس تحريرها الصحفي عادل حمودة.إلى جانب العقبات القانونية والإدارية والأمنية التي تعترض حرية العمل الصحفي في مصر فإن السلطات أضافت إليه قيودا أخرى تتعلق بحرية تدفق المعلومات ووصولها إلى الصحفيين، وبرغم أن الصحفيين المصريين نجحوا بعد سنتين من الاحتجاجات في إلغاء ما يعرف بالقانون 93 لسنة 1995 الذي قضى بحبس الصحفي الذي ينشر وثائق وكذلك الموظف الذي زوده بها، برغم إلغاء هذا القانون فان تعقيدات إدارية مقصودة تقف في وجه حصول الصحفيين على المعلومات من مصادرها الرسمية وهو ما يعيق عمل الصحافة ورسالتها من جانب ويقود إلى إيقاع بعض الصحفيين في فخ المعلومات الخاطئة التي تقودهم إلى الحبس أو الغرامات العالية من جانب آخر


ووسط اعتراضات الصحفيين وغيرهم من القوى السياسية والمجتمعية جاء تدخل الرئيس مبارك بإلغاء عقوبة الحبس في المادة 303 والاكتفاء بعقوبة الغرامة المضاعفة ، وأصبح نص المادة هو "يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد علي 15 ألف جنيه، أما إذا كان القذف في حق شخص عام أو مكلف بخدمة عامة وكان بسبب أدائه لوظيفته تكون العقوبة غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على20 ألف جنيه".


منقول عن موقع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان















تسقط الصحافة ويحيا الفساد